القاسم بن إبراهيم الرسي

565

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

فقال : العترة هم الولد . 59 - وسألته : عن مرأة هلكت وتركت عبدا مدبرا ما ترى فيه ، وتركت أمتين أعتقت من ذلك ثلثهما ؟ فقال : إن كان ثلثهما يحتمل عتق المدبر أعتق ، وإن لم يكن يحتمل فلا يعتق ، وقال في المعتق من الأمتين أيضا : إذا احتمل ثلثها ما أعتقت منهما عتق ما أعتقت ونفذ كلما له أوصت ، من بعد أن يخرج الدين الذي عليها إن كانت عليها ديون ، فإن الدين يخرج من قبل الثلث ومن قبل كل وصية . 60 - وسألته : عن قول اللّه : خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ [ هود : 107 ] ؟ فقال : خبر من اللّه من القدرة والاقتدار على كل شيء ، وليس هو خبر أن اللّه مخرج من النار بعد دخولها أحدا ، ولو خرج منها خارج بعد دخولها لم يكن فيها مخلدا ، وقد قال اللّه في غير مكان خالِدِينَ فِيها « 1 » وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ( 48 ) [ الحجر : 48 ] . 61 - وسألته : عن قول اللّه تعالى : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) [ الشمس : 7 - 8 ] ؟ فقال : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها يقول سبحانه وما قدرها ، وما هاهنا من تسوية التقدير ، وحكمة التدبير ، الذي لا يكون إلا باللّه ، ولا يوجد إلا من اللّه ، وقد قال بعض المفسرين وَما سَوَّاها هو ومن سواها ، « 2 » فَأَلْهَمَها هو عرّفها تعريفا بيّنا ليس

--> ( 1 ) ذكرت في القرآن اثني عشرة مرة بهذا اللفظ . ( 2 ) قال الزمخشري عند تفسير الآية : ولا وجه أن تكون موصولة ، وإنما أوثرت على من لإرادة معنى الوصفية كأنه قيل : والسماء والقادر العظيم الذي بناها ، ونفس والحكيم الباهر الحكمة الذي سوّاها . الكشاف 4 / 258 . وقال الطبرسي : وقيل : إن ما في هذه المواضع بمعنى ( من ) ، أي : والذي بناها ، ويحكى عن أهل الحجاز أنهم يقولون إذا سمعوا صوت الرعد : سبحان ما سبحت له . أي : سبحان الذي سبحت له ، ومن سبحت له . مجمع البيان 6 / 151 .